تأثير تصميم المباني في توفير الاستهلاك

تأثير تصميم
المباني في توفير
الاستهلاك

بمــا أننــا نعيــش فــي ظــروف بيئيــة حــارة، فإنــه بلا شــك لتصميــم المباني دور هام فـي خفـض درجـة الحـرارة داخلهـا، وبالتالي للتصميم دور في تخفيــض استهلاك الأجهزة الكهربائيــة، مــن تكييــف وإنــارة مــن خــلال تقليل ســاعات تشــغيلها، وتخفيــض حجمهــا، لــذا فإنــه مــن الواجــب علــى المصمميـن المعمارييـن استغلال الظـروف الطبيعيـة فـي تصميـم المبنـى والاستفادة مــن التكييــف الطبيعــي، والإنارة الطبيعيــة قدر المستطاع ونـورد هنـا عـدة طـرق مختلفـة تسـاعد فـي تحسـين المنـاخ داخـل المبنى، وذلــك للمبانــي الجديــدة قيــد التصميــم.

أ- الشكل العام للمبنى واتجاهاته: إن الشــكل العــام المثالــي للمبنــى هــو الــذي يمكنــه مــن اســتقبال أقــل كميــة مــن إشــعاع الشــمس، وعليــه فــإن الشــكل المســتطيل هــو الشــكل المثالــي للمبنــى بحيــث يكــون الضلــع الطولــي للمبنــى مواجهــا للشــمال

ب- تصميم النوافذ: تعتبــر فتحــات النوافــذ مــن نقــاط الضعــف فــي المبنــى، والتــي تســمح بانتقــال الحــرارة مــن وإلــى المنــزل بســهولة أكثــر مــن خــال الحوائــط الجانبيــة، لــذا يجــب تقليــل مســطحات النوافــذ إلــى الحــد الــذي ال يشــوه جمـال المبنـى وال يمنـع مـن اإلضـاءة الطبيعيـة المناسـبة مـن الدخـول مـع التقليــل مــا أمكــن مــن مواجهــة النوافــذ المباشــرة لأشعة الشــمس، كمــا أنـه بإمـكان المهنـدس المعمـاري تصميـم أشـكال هندسـية مـن البـروزات، بحيـث تعمـل كمظلـة لفتحـات النوافـذ، األمـر الـذي يقلـل مـن تسـرب أشـعة الشـمس إلـى الداخـل، كمـا يجـب أن يشـمل التصميـم جعـل زجـاج النوافـذ مـن النـوع المـزدوج للمسـاعدة فـي تقليـل تسـرب الحـرارة داخـل المبنى

ج- التشجير: التشـجير المناسـب يعطـي راحـة وتوفيـرا فمـن الناحيـة الجنوبيـة للمبنـى مـن المفضـل زراعـة األشـجار المتسـاقطة األوراق فـي الشـتاء، وذلـك لعمـل تظليـل مـن أشـعة الشـمس فـي الصيـف، والسـماح ألشـعة الشـمس بالمـرور فـي الشـتاء، أمـا فـي النواحـي الشـمالية والغربيـة والشـرقية فمـن المفضـل زرع أشـجار دائمـة الخضـرة لتمنـع أشـعة ً الشــمس مــن الدخــول إلــى داخــل المنــزل فــي الصيــف، ولتعمــل مصــدا للريـاح فـي الشـتاء يحـد مـن قـوة الريـاح

د- استخدام الألوان الفاتحة: تتمتـع األلـوان الفاتحـة بخاصيـة عكـس األشـعة سـواء كانـت أشـعة شـمس أو أشــعة إنــارة داخليــة، لــذا يفضــل أن تكــون دهانــات الحوائــط الخارجيــة أو الرخــام أو الحجــر المســتخدم مــن النــوع الفاتــح، وذلــك لعكــس أشــعة الشــمس، وتقليــل امتصاصهــا للحــرارة، وتســريبها داخــل المبنــى، ممــا يعنــي تخفيــض اســتهالك التكييــف، وبالتالــي التوفيــر فــي الاســتهلاك كمـا يفضـل أن تكـون الدهانـات الداخليـة مـن النـوع الفاتـح، وذلـك لعكـس أشــعة الشــمس، وتقليــل امتصاصهــا للحــرارة، وتســريبها داخــل المبنــى، ممـا يعنـي تخفيـض اسـتهالك التكييـف، وبالتالـي التوفيـر فـي الاستهلاك.

كمــا يفضــل أن تكــون الدهانــات الداخليــة مــن النــوع الفاتــح، وذلــك حتــى يمكـن اسـتخدام الحـد األدنـى مـن أجهـزة اإلنـارة، وبالتالـي تخفيـض تأثيـر حـرارة الإنارة داخـل المبانـي، والـذي يـؤدي بـدوره إلـى تقليـل حجـم معـدات ً التكييـف، وتقليـل سـاعات عملهـا، ممـا يعنـي تقليـا فـي الاسـتهلاك علـى المـدى البعيـد

اقرأ المزيد